أبي النصر أحمد الحدادي
262
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
باب وضع الاسم مقام المصدر - وأمّا إخبارهم عن المصدر بالاسم ، فكقوله تعالى : أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ « 1 » ، أي : كإيمان من آمن باللّه . وقوله تعالى : فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ « 2 » . أي : بقاء . وكذلك قوله تعالى : فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ « 3 » . أي : بطغيانهم . وقوله تعالى : فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها « 4 » . أي : تبسّم تبسما ، وضع الضاحك وهو الاسم مكان التبسم أو الضحك وهما مصدران . وكذلك قوله تعالى : وَخَرَّ راكِعاً « 5 » . أي : ركوعا ، ونظائرها كثيرة . وقوله تعالى : مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ « 6 » . قال بعضهم : معناه : سمرا ؛ لأنه لو كان اسما لقال : سامرين . قال الشاعر : « 260 » - أكفرا بعد ردّ الموت عنّي * وبعد عطائك المائة الرّتاعا
--> ( 1 ) سورة التوبة : آية 19 . ( 2 ) سورة الحاقة : آية 8 . ( 3 ) سورة الحاقة : آية 5 . ( 4 ) سورة النمل : آية 19 . ( 5 ) سورة ص : آية 24 . ( 6 ) سورة المؤمنون : آية 67 . ( 260 ) - البيت للقطامي في قصيدة له في مدح زفر بن الحارث الكلابي . وهو في ابن عقيل 2 / 99 ، والأشموني رقم 684 ، والبحر المحيط 1 / 127 .